المحقق النراقي

36

مستند الشيعة

ورواية ابن أسباط : إن بي - جعلت فداك - أرواح البواسير وليس يوافقني إلا شرب النبيذ ، فقال له : ( مالك ولما حرم الله ورسوله ) الحديث ( 1 ) . وصحيحة ابن أذينة : عن الرجل يبعث له الدواء من ريح البواسير ويشربه بقدر سكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة وإنما يريد به الدواء ، فقال : ( لا ولا جرعة ) ثم قال : ( إن الله لم يجعل في شئ مما حرم شفاء ولا دواء ) ( 2 ) . ورواية قائد بن طلحة : عن النبيذ يجعل في الدواء ، قال : ( ليس لأحد أن يستشفي بالحرام ) ( 3 ) . والمروي في رجال الكشي عن ابن أبي يعفور : قال : إذا أصابته هذه الأوجاع ، فإذا اشتدت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه ، فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فأخبره بوجعه وأنه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن عنه ، فقال له : ( لا تشربه ) فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه ، فأقبل أهله فلم يزالوا به حتى شرب ، فساعة شرب عنه سكن ، فعاد إلى أبي عبد الله عليه السلام

--> ( 1 ) الكافي 6 : 413 / 3 ، التهذيب 9 : 113 / 489 ، الوسائل 25 : 344 أبواب الأشربة المحرمة ب 20 ح 3 . والأرواح : جمع ريح وتجمع على أرياح قليلا وعلى رياح كثيرا - انظر النهاية 2 : 272 . ( 2 ) الكافي 6 : 413 / 2 ، الوسائل 25 : 343 أبواب الأشربة المحرمة ب 20 ح 1 . والسكرجة : إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم ، وهي فارسية - انظر مجمع البحرين 2 : 310 . ( 3 ) الكافي 6 : 414 / 8 ، طب الأئمة : 62 ، الوسائل 25 : 345 أبواب الأشربة المحرمة ب 20 ح 5 .